هذيان عاشق (3)
سمراء الجزائر
ما كنت أعرف أني أحبها
وما عرفت الحب إلا بالهمس
ومن الأمس
وكان اليوم الأول
ما كنت أعرف سوف أحبها
هكذا بجنون نجمٌ .. غازل
القمر وظن أنه
النجم الأول
ما كنت أعرف أني أغرق
بهذا البحر وسِحر العيون
وعقلٌ لم يفكر ويسجل
تاريخ يومه الأول
كنت أنظر إليها بشوق
الأعمى للبصر
والظمأن للماء
والتائه للطريق
والثاني للأول
كنت أراها بعد شوق
الغياب ورحيل كل
الزهر .. وصوتٌ
كان يناجي الفراق
الأول
ونظرت إلى عينيها
بحديث عن شوق السهر
وغرق المطر بالمطر
وانشقاق السحابة من
ردائها الأبيض
وهروب الغيمة عارية
حتى من أوراق الشجر
والمطر .. والصيف
الأول
وأصبح للسهر شجون
ولحديث العيون همس
وحنينٌ عميق به شفق
وزفيرٌ أول
وبدأت عينيها تسألنى
وقالت ..
تريد أن تحبها
قلت لها .. نعم
وكيف لا .. وأنا
العاشق الأول
قالت ..
عليك أن تحبني أنا أول
قلت لها .. أخاف منك
قالت .. لِما الخوف وأنا
عينيها ورمشها الأول
قلت لها ..
أخاف من رمش جفنيك
يرحل ويسكن يوماً بعيداً
أو يختفي خلف وادي سحيق
أو نهاية قصة بها دموع
ورحيل وانتظار
للرجل الأول
قالت ..
لا عليك من الذي مضى
والذي سافر ورحل
والذي أختفى ثم عاد
وقال .. ما زلت أنتظر
وأنت تعال وامضي
معي أنا ومن
الأول
قلت لها
هل هذا وعدٌ منك
لعيناي
أم وعدٌ من عينيك
لعينيك
وقلت لها
هل هذا وعدٌ منك
أن امضي معك
ونمضي معاً بمشوار
لن ينتهي ويتركني
وحيداً أبكي الغرام
وأمواج البحر
ورياح السفر
واليوم الأول
قالت ..
عليك أن تحبني أول
وألا يكون لك شوقٌ
آخر وأول
قلت لها
أنا أعشقك أنت
وأعشقك أكثر منها هي
قالت ..
أنت تكذب
قلت ..لا
قالت أنت تكذب أكثر
قلت .. كيف
قالت ..
أنت تحبها أكثر مني
وأنا قلت لك أن تحبني أول
وألا يكون لك شوقٌ
آخر وأول
قلت لها
حين رأيتها هي
رأيتك أنت أول
والشوق كان لك
كالمطر الأول
قالت .. نعم
لكن أنت .. أجبني
من أحببت
أولا
وكان هنا
الصمت الطويل
وأول الشهيق
والصمت الأول
قلت لها
ما عرفت غيرك
وما تركت روحي تنظر
إلا لك أنت أول
وهل أقسم لك … أنت
من أحببتها أول
وأعلن الصمت الثاني
بعد الأول
قالت ..
أنت تكذب
وتكذب أكثر
وأكثر من الأول
قلت لها













