http://yasirmustafa.maktoobblog.com

نَيْسان الخواطر



فؤادي بين أضلاعي غريب            يُنادي مَن يُحبُّ فلا يُجيبُ

أحاط به البلاء فكل يوم               تقارعه الصبابة والنحيب

لقد جَلبَ البَلاءَ عليّ قلبي             فقلبي مذ علمت له جلوب

فإنْ تَكنِ القُلوبُ مثالَ قلبي            فلا كانَتْ إذاً تِلكَ القُلوبُ

رائحة البخور….(قصه قصيره)

كتبهاالكاتب: الفلاح الأسمر ، في 21 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:19 م

رائحة البخور

في صباح يوم جميل، أخذتني الصدفة لصدفةٍ جميلة وغريبة جداً؟ خرجت من بيتي كعادتي كل صباح مُرُورًا بالسوق وهو بطريق عملي. ولما وصلت السوق بدأت رائحة قوية تلتف من حولي؟ وبدأت أبحث ماشياً بأطراف السوق والمحلات، وأقف قليلاً عند صديقي أبو أحمد أسئلة عن حاله وعن أعماله؟ وطبعاً ما كنت أريده هل الرائحة من عنده ومن محله؟ ثم اكتشفت ليست من عنده؟ ومشيت أكثر مروراً بصديقي الأخر فيصل ومن ثم أبو أسماعيل صاحب محل للعطور ودخلت عنده لعلي أكتشف هذه الرائحة وعنوانها وبعد سؤاله عنه وعن أحواله؟
قال لي ما بالك يا ياسر وما بك تلتفت للمحل وكأنها المرة الأولى لك هنا؟
قلت له لا عليك يا صديقي، أبحث عن نوع من العطور؟ خرجت وما استفدت شيئاً؟ يا للهفتي ويا لشدة هذه الرائحة بداخلي ومن حولي؟
وأقول لنفسي: من أين هذه الرائحة….
وعدت أمشي من جديد بين أروقة السوق والمحلات وخصوصاً دكاكين العطورات والعطارين؟ ولم أجد ما أنشد إليه؟ ولا أعرف لما أنستني هذه الرائحة كل شيء؟ وكأنها أرادت أن تذكرني بأمر أو مكان أو ذكرى أو انسان…

وبعد أن أنهيت نصف نهاري بين دكاكين السوق وعن هذه الرائحة، ونسيت عملي وموعده وموعدي مع المراجعين؟ عدت لعملي متأخراً؟ والكل تفاجأ بتأخري، وخصوصاً صديقي عبد الله…، جاء مسرعاً إلى؟ وحسبته سوف يضربني من سرعته باتجاهي؟
وقال لي: بعصبيه …ياسر ماذا حدث معك؟ هل أنت بخير؟ أخبرني بالله عليك؟ اتصلت عليك كثيراً، وتلفونك كان يرن وأنت لا تجيب؟
قلت بنفسي بهمس: هل لهذه الدرجة كنت خارج هذه الدنيا وأنا أبحث عن هذه الرائحة؟ ما صدقت نفسي؟
قلت لصديقي عبد الله: لا عليك يا صديقي كنت بعمل ضروري؟ ولم أزيد معه بالموضوع؟ وتركته وجلست على مكتبي؟ وبدأت الرائحة تزداد وتزداد؟ وبدأ العجب يكبر بداخلي ويأسرني جَدًّا؟ وأصبحت مثل المجنون والملهوف، أبحث بين أوراقي وكتبي عن مصدر الرائحة؟ بل فتحت كل أدراج مكتبي وخزانة أوراقي؟ لعلي وجدت شيئاً من هذه الرائحة أو شيئاً يذكرني بها؟ وبالحقيقة بدأت وكأني أبحث عن شيء أكبر وكأني أبحث عن روح وإنسان؟

ما عرفت أن أعمل كعادتي بنشاط وحماس؟ وهذه الرائحة أخذت عقلي وملكت هواجسي، وأصبحت هي كل ما أريد أن أعرفه وما يشغلني بالفعل؟
وهنا أتى أصحابي بالعمل، عبد الله وخالد وجاسم…ياسر مالك …أنت اليوم مش طبيعي؟ حيران، مذهول، تضحك، تسكت؟ بل أنت اليوم صامت ولم تتكلم كعادتك؟
عاودني الحديث مع نفسي بهمس: ماذا يقولون هؤلاء؟ أين أنا؟ هل أنا معهم؟ هل أراهم؟ هل يروني كما أراهم؟

ابتسمت هنا…وقلت: قبل أن أصبح أكثر جنوناً؟ أعود إلى البيت أفضل وأخذ قسطاً من الراحة ولعلي أقدر أن أنام قليلاً؟

ولأول مرة أعود إلى البيت مسرعاً؟ وكأني ركبت صاروخ حتى أصل بسرعة؟
وحين وصلت البيت…بدأت الرائحة أكثر شدة وقوة وكأني في مصنع للروائح أو العطور والروائح من حولي كالدخان….

هربت من وسط البيت …لحجرة نومي……. وهنا كانت الدهشة الكبرى؟ وكأني علقت بمكان كل ما به وفيه تلك الرائحة الطيبة…وكأني أرى وأحس بروح من حولي تحوم وتحلق وتقترب؟

هنا…خفت بل فزعت…وجلست على السرير أريد أن أفكر…..
ما قدرت…فتمددت لأنام…وبعد…

وكأني بداخل حلم…أو كأني أسترجع من أحلامي حلماً أحببته…..
وحين تعمقت أكثر….
وجدت نفسي مع حبيبتي بمكان……..
وحين ذهبت وودعتني….تركت من خلفها…….
رائحتها الزكية………
رائحة البخور…..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من كتاباتي القصصية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “رائحة البخور….(قصه قصيره)”

  1. تركت لك ذكرى منها … ذكرى تسلي وحدتك بعدها … ذكرى تحيط بك من كل حدب و صوب … تذكرك بها .. كل ماراودتك نفسك بأن تنساها …..

    صغيرتك

  2. نصيحة من معجبة مجهولة …. لا تحاول أن تنسى حبا مر و أثر بحياتك .. فمجرد الذكرى … قد يبعث الأمل في نفسك من جديد …. لذا .. أنت محاط بعطر جسدها المخملي … محاط بكل ذكرى … بكل كلمة …. بكل لمسة .. و بكل اه …

    لك مني كل الحب و كل الحب و كل الحب

    اختر توقيعا يناسبك … مجهولة او صغيرتك !!!

  3. ياااااااااااااااااااااااااااااااااسر

    هذه الحبيبة كل ما فيها طيب

    اسمها طيب

    رسمها طيب

    قلبها طيب

    روحها حانية طيبه

    كلامها عذب طيب

    وها هى رائحتها الطيبه تدور حولك كالنسيم الذى يشفى العليل

    تدرى لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    لانك اطيب من كل طيب

    يا من تملك القلب الطيب

    دمت لحبيبتك بألف خير يا طيب

    أميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره

  4. أيتها الصغيرة….

    لم تراودني نفسي أن أنساها؟ كيف وهي معي كل يوم؟

    أحبها

  5. لا أحب أن يكون هناك مجاهيل في قلبي وحياتي؟!!!

    ولهذا أفضل أن تكون صغيره وأن لا تكون مجهوله؟ وكم أعشق الصِغار؟

    ولك كل الحب والحب والحب

    ولكن..

    ما زلت أحبها

  6. أميره..

    وربما لا يحق لي أن أناديك غير أيتها الأميرة…

    وقلبك طيب

    وروحك طيبه

    واسمك طيب

    ورسمك طيب

    وكلامك عذب وطيب

    ووجودك طيب كثير

    ولكن..

    ماذا أفعل..

    يا الله

    والله أحبها

  7. الفلاح الاسمر

    هذا مايتبقى ممن نحب رائحة وعبق تشعرنا بذكرياتنا

    معهم وان كانت لحظات ..او طيف … اوحلم

    تعصف بنا لتقودنا ……. اليهم واليهم فقط

    فرح

  8. “فرح”

    من نحبهم هم أصل كل شيء وأصل الذكريات؟ وإن لم يكن هناك ذكريات تجمعنا بهم؟ واكتفينا بهمس الروح؟ سوف تكون جميله وذكريات عطره وعبقه جداً وتملأ المكان.

    ياسر

  9. تقول أني أسرف بالاحساس

    لكن أي إحساس لدي يضاهي إحساسك الحقيقي الملموس

    تعشق كلمة أحبك

    بل هي التي تعشقك وتجبرك أن تخرج لنا ما يمتعنا وما يجعلنا نسير معك ونتعطر بطيب عطر ما نثرته هنا .

    شكرا لك ياسر

    دمت بكل الخير وبكل الحب

    صديقتك

    رباب كساب

  10. الصديقة الأكثر من رائعة / رباب كساب

    كم أعشق احساسك وصدق كلامك.

    حين أقرأك أجد الدنيا جميلة.

    وحين أجدك بكل مكان أشعر بالسعادة.

    لك وردتي

    ياسر

  11. قصة جميلة جدا اسعدت بها جعلك الله اكثر سعادة

    وتبقى حبيبتك الى الابد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر