http://yasirmustafa.maktoobblog.com

نَيْسان الخواطر



فؤادي بين أضلاعي غريب            يُنادي مَن يُحبُّ فلا يُجيبُ

أحاط به البلاء فكل يوم               تقارعه الصبابة والنحيب

لقد جَلبَ البَلاءَ عليّ قلبي             فقلبي مذ علمت له جلوب

فإنْ تَكنِ القُلوبُ مثالَ قلبي            فلا كانَتْ إذاً تِلكَ القُلوبُ

جلسات رمضانية / شواهد من أيام رمضان

كتبهاالكاتب: الفلاح الأسمر ، في 9 أيلول 2009 الساعة: 10:42 ص

جلسات رمضانية
شواهد من أيام رمضان

من الشواهد الكثيرة والمتعددة . .

- من الأمور المؤسفة والمحزنة جداً أن ما زال هناك شباب ورجال ونساء وشيوخ ، مبتعدين كل البعد عن فريضة الصيام وقيام الليل وتأدية الصلاة المفروضة والدعاء وذكر الله ، بل نجدهم صيام جوع فقط ، وأيضاً هو صوم ، لكن من دون القيام بواجبات ومستلزمات هذا الصيام كما يجب ، ومن دون القيام بفريضة الصلاة بكل أوقاتها؟
- هناك بعض الأمور اللافتة للانتباه ، حين نجد بعض الصائمين ذكور وإناث ، مقصرين بأوقات الصلاة المفروضة ، وخصوصاً صلاة الفجر ، وتجدهم أيضاً غافلين عن ثواب والأجر العظيم لهذه الصلاة المكتوبة والمفروضة على كل مسلم بوقتها.
- هناك بعض الصائمين نجدهم نائمون بالعسل طول النهار والليل ، وبالطبع مقصرين بتأدية بعض الفرائض الدينية المفروضة من صيام وصلاة بلا أدنى سبب ، غير أن النوم هو هواهم وعشقهم الأول والأخير.
- هناك بعض الصائمين ، نجدهم نائمون حتى أذان المغرب ، وإن تحدثت معهم ، يقولون لك : نحن صائمون ومتعبون من الصيام ، وجوعى وعطشى؟
إذا هؤلاء متعبون من الصيام وجوعى وعطشى؟ ماذا نقول عن الصائم العامل الذي لا يعمل إلا تحت أشعة الشمس الحارقة ، وإن سألته عن يومه وصيامه وتعبه ، تجده بكل عفة وفخر وعزة ، يشكر الله ويحمده ، مبتسماً فرحاً ، وبنفس الوقت لا تجده يتعذر أو يتململ من عمله المتعب والطويل أو تجده ينطق بكلمة الآه من الجوع والعطش.
- هناك أيضاً من المشاهد ، بعض الصبايا في بعض الدول الإسلامية ، نجدها تذهب برفقة أمها وأبيها للمسجد ، وهي مرتدية كامل حجابها الملتزم ، وحين تخرج من المسجد. ومع كل الأسف نجدها تمشي في الشارع أو داخل السيارة وهي عارية ومكشوفة الرأس واليدين ، بل نجدها تتباهى بصلاتها وصيامها ، وتنسى أن الصلاة (تنهى عن الفحشاء والمنكر) والمعاصي.
- بعض شباب هذه الأيام يتواجد باستمرار بعد الإفطار وطول الليل داخل صالات ونوادي ومقاهي اللعب واللهو ولعب الورق وشرب الشيشة؟ بل تجدهم في الشوارع أيضاً من خلال معاكسة البنات والنساء والسخرية من هذا وهذه ، من دون أي ذرة احترام لأنفسهم أو لمشاعر الصائمين ، ولا نجدهم يحترمون ويقدرون هذا الشهر المبارك الكريم بكل ما فيه من التزام ومغفرة وإيمان.
- هناك بعض البيوت الإسلامية الصائمة وبعد أذان المغرب ، والصغير والكبير منهم ، بل كلهم تجدهم ملتصقين بشاشة التلفاز ، متابعين لبعض المسلسلات الهابطة والمسوقة للرذيلة وقصص الحب ومشاهد النساء العارية والرجال المخنثين وسماع الأغاني الهابطة والمثيرة للشهوة ، وعند اقتراب موعد السحور وساعة الإمساك ، تجدهم ملهوفين على الطعام والدعاء ، وكأنهم لا يتذكرون شهر رمضان الكريم إلا عند السحور فقط والجوع.
وبالتالي لن يكون رمضان عندهم كواقع إلا للمسلسلات الرمضانية والأطعمة الرمضانية المتنوعة والملونة بأشكالها.
- توافد بعض الصائمين على الأسواق التجارية وبكثرة من أول يوم بشهر رمضان المبارك حتى آخر يوم فيه؟ وبالطبع سوف نجد هذا السوق خليط من كل الأجناس وبه الاختلاط الممنوع محمود وموجود ، وبالطبع مع اللباس الفاضح المكروه؟ وتجد الكل في غفلة في أعمالهم ونسيانهم أن هذا الشهر المبارك ، هو شهر الصلاة والصيام والقيام ، وذكر الله والدعاء وقراءة القرآن. بل ما نجده هنا من هؤلاء الناس إلا أنهم قد أحيوا قيام الليل بالأسواق المختلطة وداخل الخيمة الرمضانية ، والسهرات الرمضانية ، والتي تعج بالموسيقي والأغاني وعزف العود ، ولا ننسى أن هناك فِعلا فاضح في شهر واضح ومبارك ، والنميمة والغيبة والفِسق يحيط بهم ويغلف أيامهم هذه.
- بعض الآباء والأمهات نجدهم لا يحثون أولادهم وبناتهم على الصيام والصلاة ، وتأدية الفروض الإيمانية وذكر الله والدعاء. وحجة هؤلاء الآباء أن أولادهم ما زالوا صِغار السن وجهلة لا يفهمون شيء بعد؟
بل كل ما يهم هؤلاء الآباء ألا يجوع ولدهم ، وعليه أن ينام كثيراً حتى لا تتعب صحته ويتغير شكله وتخرب تسريحة شعره؟ أو تجد الأم تخاف على ابنتها من أن يتكرمش جسدها ويترهل ، وتصبح غير صالحة للزواج من زوج وسيم وطازج.
- بعض البيوت المسلمة ، لا تجد بها صائم إلا الولد أو البنت فقط ، أما الأب والأم غافلين عن هذه الفريضة ، بل تجدهم منكرين لها ، وغير متعظين من أولادهم الصائمين ، ويحمدوا الله على هذه النعمة المباركة من الله سبحان وتعالى.
- علينا ألا ننسى أن هناك جلسات نسائية رمضانية ، وما يتخلل هذه الجلسات من نميمة وغيبة وضحك وأصوات عالية جداً ، وبالطبع كل واحدة منهن تحدث الأخرى عن المسلسل التي تتابعه وتحبه وتشاهده ، ولا ننسى حب هذا الممثل وهذا البطل ، ناهيك عن أخبار الموضة والعدسات ، والقصص الرومانسية ما بين نور ومطلق ، وباب جهنم ، وكلام عوانس.
- هناك عائلات تنتهز قدوم شهر رمضان المبارك ، حتى تحجز تذاكر السفر ، وتسافر إلى أحد الدول الغربية ، وكأنهم يفرون من هذا الشهر الكريم.
وحين تسألهم أين كنتم ، ولماذا فررتم؟

يقولون : إن هذه البلاد جميلة جداً بطبيعتها وخصوصا بهذا الشهر (المقصود شهر رمضان) ، وأسواقهم رائعة وكبيرة وحديثة ، وشعبهم متحضر ومتمدن ، وإن شاء الله السنة القادمة سوف نكون معكم ونصوم معكم؟
بالفعل . . شبابنا الصائم والملتحي ، وبناتنا المحجبات الملتزمات؟ أصبحوا عار على هذه الفئة من الناس ، وربما عار على بعض المجتمعات الراقية والمتمدنة.
- عصبية الأب في شهر رمضان ، وخصوصا مع أولاده وزوجته ، وتجده بصراخ مستمر وشتائم يقذف بها إلى كل من يقابله بوجهه العابس ، حتى أهل الشارع لا يخلصون منه ، ولا زملاء العمل والمراجعين. وتجده يقول للجميع : لا أحد يحدثني إلا بعد أذان المغرب والإفطار.
وأيضاً الأم نجدها في وضع العصبية مع أولادها الصغار ، ونجدها أيضاً تتأفف من تحضير الطعام وعمل البيت ، وتحاول أن تفرغ هذه العصبية بالصراخ على أولادها وضربهم أحياناً ، وعذرها هنا أنها صائمة وجائعة ومتعبة ، وخائفة من زوجها الجائع الصائم.
- كثرة الفتاوي في بعض المجالس الدينية والمساجد والبيوت المسلمة ، ما بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة والولد مع الولد ، وأحيانا يمتد الموضوع ليكون مع بعض المتفقهين بأمور الدين في مواضيع تخص شهر رمضان المبارك من ذكر وقراءة. هنا سوف نلاحظ أو نجد أن الجميع أصبحوا علماء وأئمة ، والكل يريد أن يجد العذر لنفسه وللآخرين من خلال فتوة وثغرة شرعية.
- تقصير الصائم في صلاة التراويح وقيام الليل وقيام ليلة القدر ، ومن المؤسف أن لا يدرك الصائم أهمية وأجر وثواب هذه الصلوات وهذه الليالي العظيمة والكبيرة في أجرها.
- رمي بعض بقايا الأكل في حاويات الزبالة ، وعدم الفقه والعلم بالأمور الهامة التي تخص بعملية التبذير ، وعدم العلم والاهتمام بأمور الفقراء والمحتاجين لهذا الأكل وهذه النعمة الكريمة.
- الاهتمام من أول يوم في شهر رمضان المبارك بأيام العيد ومستلزمات العيد من شراء الملابس الفارهة والزائدة عن الحد ، والحلويات وطعام العيد ، ومظاهر التفاخر والتباهي بين بعض الأسر المسلمة مع الأبناء المدللة.

أحبتي في الله . .
متى يدرك الصائم أن شهر رمضان المبارك ، قد فرضه الله على العالمين وعلي كل المسلمين كافة ، وأن هذا الشهر الكريم ، هو شهر الرحمة والمغفرة والاستغفار ، وشهر الفرحة للصائم ، وعلينا أن ندرك أيضاً ونفهم أن على كل مسلم أن يراقب أعماله وحياته وينظر إليها ، ويحاول أن يُصلحها مع نفسه ومع الآخرين ، وأن يتجاوز عن ذنوبه وأخطاؤه ، ويستغفر الله ويتصدق ، ويصل الأرحام ، ويسأل عن الفقير والمحتاج والسائل والجار.
وكما على كل صائم ، أن يؤدي الصلاة المفروضة وقيام الليل ، ويبتعد عن النواهي والمعاصي والمنكرات ما ظهر منها وما بطن ، وأن يتقرب من الله سبحانه وتعالى ويقترب من أعمال البر والتقوى والمعروف ، وكل عمل به ثواب وأجرٌ عظيم.
وعلى كل صائم أن يُصدق مع الله سبحانه وتعالى ويعقد النية والإيمان ، حتى لا يتمكن الشيطان منه ومن أعماله ، ويقع في شر الذنوب والخطايا والكبائر.

هدايا الجلسة الرمضانية

آية عظيمة :
يقول المولى تبارك وتعالى في سورة الحديد 16:

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ

حديث شريف :
عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء " قيل يا رسول الله وما جلاؤها ؟ قال : " كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن "

حكمة :
قال لقمان لابنه ( يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر بحسن صمتك )

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمضانيات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر