هو/ أنا .. حُلمك الأول
كتبهاالكاتب: الفلاح الأسمر ، في 5 نيسان 2009 الساعة: 19:57 م
لا أدري لماذا بدأتُ الكلمات
وحروفي معك أنتِ
بـحروفٍ من .. ربما
حتى وأنا في ذروة التمني وحُلم
الاقتراب منكِ وأن أكون
معك أنتِ ..
أكون أسألك ..
وأكون أنتظر الإجابة ..
وأكون داخل انتظار يطول به
البأس والحزن
حتى يكادُ ينتشر الصمت
في المكان ، بعد أن اختنق
الزمان من سكون الصمت
وعدت أراقب وانتظر
لأجد صمتك قد وصل مغلفاً
بحروفٍ من .. ربما
حتى أنني ما عدت أحاول أن أخدش
هذا السكون الذي اعتلى سفح
صمتك العالي
من كلمة أو من كل الكلام
أو همسة .. تمنيت أكون بها
بجوارك ومعك أنتِ
ورسالة أودعتها داخل الحروف
بصمت .. وأرسلتها لك أنتِ
سيدتي ..
ربما لو عرفتِ أنت بالذات
أنني أمشي على الزجاج المكسور
بأطراف أطراف أصابعي
ولو عرفت أني كنت تلك الورقة
التي حاولت أن تخترق ضوء
الشمعة بسكون عاصفة وقبل
أن تحترق ..
ولو عرفت أنني أحرقت بعض
أطرافي .. حتى يصلك الباقي
من أجزاء روحي وعشقي أنا
يا ترى لو عرفت ..
سيدتي ..
أعود وأحدثك من جديد ..
وأنتظر كما كنت أنتظر هذه السنة
ومنذ سنة ومن قبلها كانت سنة
وربما ألف سنة
وحتى هذه الدقيقة السنوية
لم يصلني منك إلا الصمت
بل إعلان مغلق بإحكام
وبه صمتك أنتِ ..
حينها .. أتيقن أن الرد
منك أنتِ
وأنتِ هي
وأنا .. علي أن أذهب بعيداً عنكِ
وألا أعود أبداً لهذا المكان
ولك أنتِ
سيدتي ..
مع ذكريات الطفولة الحالمة
لغرام قادم من وسط الأحلام
كانت طفولتي قد ابتدأت
بعِشق ساعات صيف النهار
وبناء القصور عند شواطئ البحار
والنوم فوق رمل البحر الناعم
واللعب تحت أشعة الشمس
ومداعبة زغب العصافير
واللحاق خلف القطط
واصطياد الفراش الملون
والاستحمام تحت المطر
وحين يكبر هذا الحلم بداخلي
تراني أحدق هناك ..
في آخر الممر
لغرام آخر لكِ
وعشقٌ بها أمنية واحدة
وإحساس واحد
وروح واحدة
وقلب واحد
وعالم واحد
أنا وأنتِ
هي و هو
لكن .. ما زال الصمت
وصمتك .. يحدق بي أنا
ليل نهار
ويريد أن يغتالني بصمت
وكأن هناك من يريد أن يخطفك مني
ويغار مني
ربما .. هو صمتك أنتِ
سيدتي ..
لن أقبل إلا أن أكون أنا هو
وأنتِ هي
وأنصاع لطاعة قلبك بما يريد
وأضغط على نبض القلب
وكل ما يحتويه منك أنتِ
وكأني أضع حجراً على جوع الجسد
وجوع القلب للقلبِ
سيدتي ..
ربما .. لو تحركتِ قليلا عن الصمت
سوف تختفي ملامحك للأبد
وأصبح أنا .. جزء من انتظاراتك
الطويلة مع ذلك الصمت
الذي بدأ يعشقك أكثر مني أنا
وربما .. يعرفك أكثر من صوتك
ونظرات عينيكِ
سيدتي ..
نعم .. لم أحبك بعد كما أريد
ولم أعشقك بعد كما أريد
ولم أحلم بك بعد كما أريد
ولكن .. يبقى غرامي وغرامك
هو أنا
وعالمك هو عالمي أنا
سيدتي ..
ربما .. ذلك الصمت الذي أعلن
قدومك وحضورك ووجودك في عالمي
وكيف كنت أشعر بك أنتِ
وكيف كنت ترحلين على رؤوس أصابعك
بين اليوم واليوم
والشهر والشهر
والسنة والسنة
وبين الحروف
والكلمات
وكم تركتِ من خلفك
عِطرك .. الذي لم يتنفسه
غيري أنا
وأنوثتك .. التي لم يراها
ويسمعها غيري أنا
سيدتي ..
إذا أردتِ أن أنظر للعالم
ولعينيك أنتِ
كنت أراهم من خلف النافذة
كالغيمة التي ارتدت وشاحاً أبيض
لتلاحقها نظرات عيني
وترسم ملامح عينيك بسِحر
وعشق البحر للسماء
ورائحة اَلْعُشْب الأخضر
لأيام الربيع
وكم كنت أحزن .. حين أشاهد
تلك الشمعة .. التي أخذت من عينيك
مسكناً لدمعة تحترق
سيدتي ..
لا تبتعدي عني أكثر
وتتخذي من الصمت وصمتك
طريقا للهروب وملجأً
ولا تتركي العالم الآخر
يسرقك من عالمي أنا
اقتربي من قلبي
واجعليه مملكتك أنتِ
واتركيني أنظر إليكِ
وإلى عينيك وأنت نائمة
بين أصابع يدي
ربما .. أردت أنا
أن أقترب منك أكثر
ومن روح وجهك أكثر
وأكون قريباً من خصلات شعرك
وأكون بعيداً من كل مكان
وزمان
وأقول لك .. أحبك أنا
سيدتي ..
اذهبي لوسادتك
وحاولي أن يكون حُلمك الأول
هو أنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر وأشعار نثرية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 8:36 م
يعجز لسانى عن التعبير عن عذب كلامك ورقه احساسك اتمنى لك التوفيق دوما
أبريل 6th, 2009 at 6 أبريل 2009 9:41 م
مرحبا
نص راق لي جداً
اجده مختلف ..
هو/ أنا .. حُلمك الأول
احيانا يكون الواقع اجمل بكثيييير من الحلم
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 5:19 ص
الواقع اجمل لاننا نستطيع امتلاكه … ولا أعلم ان كنا قادرين يوما على تحويل الاحلام لواقع ملموس … !!!!
لذا ياسيدي معانقة الحلم اسهل بكثير من معانقة الواقع….. !!
دمت بخير .. والف خير … سررت كتيرا بكتاباتك فمنذ سنه تقريبا لم اطلع على المدونات …
لبنى