http://yasirmustafa.maktoobblog.com

نَيْسان الخواطر



فؤادي بين أضلاعي غريب            يُنادي مَن يُحبُّ فلا يُجيبُ

أحاط به البلاء فكل يوم               تقارعه الصبابة والنحيب

لقد جَلبَ البَلاءَ عليّ قلبي             فقلبي مذ علمت له جلوب

فإنْ تَكنِ القُلوبُ مثالَ قلبي            فلا كانَتْ إذاً تِلكَ القُلوبُ

أحلام الأغبياء / مقال ساخر

كتبهاالكاتب: الفلاح الأسمر ، في 1 نيسان 2009 الساعة: 15:50 م

 

أحلام الأغبياء
(أحلام خروف غبي)

كان قديماً .. يقولون لنا ، حاول أن تعد الخِراف حتى تغمض عيونك وترتاح وتنام في العسل ،،

وحديثاً .. أصبح للخِراف أحلام عجيبة ولذيذة ،،

أنصتوا إذاً ..

كان يا ما كان .. خروف جميل المظهر ممشوق القوام وصاحب عينان ساحرتان وسلس اللسان ، ومُعجب بنفسه وحاله وشكله ، وطريقة تبختره بين اَلنِّعَاج ولا عنتر زمانه ،،

وفي يوم من الأيام .. ذهب هذا الخروف في رحلة استجمام داخل أحضان الطبيعة الخضراء والصفراء والحمراء مع عُصبة من اَلنِّعَاج الجميلات المنتفخات والمترهلات بالشحم ،،

وبدأت اَلنِّعَاج تستمتع بمنظر الطبيعة وجمال ألوان الطبيعة من أنغام وموسيقى نسمات الهواء العليل ، وزقزقة العصافير وأصوات مياه النهر ، والورد كان يغني أغنيته المشهورة فرحاً وطرباً (وعاد الربيع من ثاني) وعادت الأحلام يا أغنام ،،

وبالطبع كما هي الحياة مليئة بالجمال والورود والألوان والروائح الزكية وهمس اَلسِّحْر والأشجان ،،
كانت الحياة أيضاً جميلة جداً ومليئة بِالنِّعَاجِ الناعمات المترهلات بالشحوم والزيوت ،،
وقَبيحةٌ من القِطاطُ وبعض الحاسدين والحاقدين وأصحاب العُقد النفسية والجسدية ،،

وعلينا ألا ننسى أن هناك أنواع كثيرة من الحيوانات ، وبالطبع سوف نستثني (الحمير) ، لأنهم جماعة منفصلة عن الواقع ، ويعيشون في عالمهم الآخر وفي خيالاتهم الغريبة والعجيبة من نهيق ورفس والهرب من اَلصِّغَار ، وأفعال الشواذ والكِبار
وبالطبع كان (للحمير) هوايات جميلة ومفضلة مثل أكل الورق ودس الرؤوس داخل مزابل التاريخ ،،

وقبل أن ننسى ونبتعد كثيرا .. دعونا نعود لذلك الخروف الحالم بكل إصرار ، والذي ابتعد قليلاً عن اَلنِّعَاج ، وبدأ يفكر ويحلم بالطبيعة وأسرارها ومتى يحصل على رسالة وورقة وقبلة ورفسة ساحرة ،،

وكان أيضاً لهذا الخروف الشاعري صاحب الإحساس المرهف ، صديقه واحده (نعجة) وربما هي الوحيدة (الله أعلم) ، المهم كانت تشبهه في كل شيء ، ما عدا لون العينين والحجم والشكل وطريقة الحركة ، لأنها كانت تمشي كالبطة ، وأحيانا تكون نعامة وأحيانا تزحف كالدودة وغالبا ما تكون كالحمقاء الشمطاء؟
إذا دعونا أن نتفق على أنها (نعجة خَرْقاء

وبعد قليل ، بدأت تنادي هذه النعجة المُهَفْهَفَةُ بصوت معروف ، صديق الروح ، ذلك الخروف .. وتقول له : تعالى تعالى تعالى ،،
وكن معي واستمتع معي بكل ما يحدث هنا من عزف وموسيقى وسماع الأخبار وصوت فيروز مع أكل الأوراق الصفراء ،،

ولكن هذا المرهف الجميل .. قال لها بصوتٍ شجي : لا
أنا الآن مستمتع في رصد الأفكار وغزل الأشعار والرقص مع الفراشات واللعب مع طيور الماء وعصافير السماء ،،

وبعد قليل من الاسترخاء والاستمتاع ..
هبت ريحٌ قوية ، وأخذت معها كل شيء كان على الأرض وكل اَلنِّعَاج الساحرات بأفكارهن وأجسادهن .. ما عدا هذا الخروف الحالم؟

وبعد ذلك ..
استيقظ اَلْحِمَار من الحُلم ..

قلم: ياسر حمّاد

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات خاصه | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أحلام الأغبياء / مقال ساخر”

  1. طريفة جدا والمفاجاة انه برضه حمار ..يادي الحظ المنيل مش كان الحلم احسن ..ياريته ماصحي

    تحياتي وادعوك لزيارة مدونتي الفكاهية

    http://www.karkar.maktoobblog.com

    وشكرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر